السيد علي الطباطبائي
484
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
ولا فرق بين أجفان صحيح العين وغيره حتى الأعمى ، ولا تتداخل دية الأجفان مع العينين لو قلعهما معا ، بل تجب عليه ديتان إجماعا . * ( وفي عين الأعور الصحيحة الدية كاملة ) * بالنص ( 1 ) والإجماع ، والحكمة فيه كون الجناية فيها في المنفعة التي هي الابصار دون الجارحة ، ومقتضاها تقييد الحكم بما * ( إذا كان العور خلقة ، أو ذهبت ) * العين الفاسدة * ( بشيء من قبل الله تعالى ) * أو من غيره حيث لا يستحق عليه شيء ، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون . فلو استحق ديتها وان لم يأخذها أو ذهبت في قصاص فنصف دية النفس ، بلا خلاف في أصل التقييد ، وان اختلفوا فيما يستحقه في الفرض هل هو النصف أو الثلث ؟ والأظهر الأول وفاقا للأكثر ، وفي الغنية وغيرها الإجماع ، خلافا للحلي فالثاني وهو شاذ بل على خلافه في كلام جميع الإجماع . * ( وفي خسف ) * العين * ( العوراء ) * أي الفاسدة * ( روايتان ( 2 ) ) * وقولان * ( أشهرهما ) * وأصحهما وأظهرهما : أن فيه * ( ثلث الدية ) * أي ديتها حال كونها صحيحة ، والرواية الثانية أن فيه ربع الدية . وعمل بها المفيد والديلمي مطلقا ، والحلي وابن زهرة إذا كانت الجناية عليها بإذهاب سوادها ، أو طبقها بعد أن كانت مفتوحة ، وفي الغنية الإجماع ، فإن تم والا فالرواية مع أنها مطلقة ضعيفة لا تكافؤ الرواية الأولى مع صحتها وشهرتها دون هذه ، وفي الشرائع ( 3 ) أنها متروكة . ولا فرق هنا بين كون العور خلقة أو بآفة من الله تعالى ، أو جناية جان استحق عليه ديتها ، بلا خلاف الا من الحلي ففرق وحكم بتمام ديتها خمسمائة دينار في ما
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 - 252 ، ب 27 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 - 254 ، ب 29 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 - 262 .